الخميس، 12 مارس 2009
من يومياتي المتعبة - الحلقة الخامسة



من يومياتي المتعبة – 5
وهم اسمه الحب..!!
الجزء الأول

هل يمكن لأحد من حضراتكم أن يحب حد تاني دون أن يراه..؟؟
طبعا السؤال ده عجيب وغريب ومريب لان الإجابة المتوقعة له منكم هي مستحيل طبعاً.. باعتبار أن الحب لا ينشئ إلا بنظرة ثم بابتسامة ثم بلقاء.. لكن الحقيقة أن فكرة أن يحب الإنسان شخص لم يراه.. أراها قائمة إذا توفرت فيها بعض الشروط .. ليس من دونها القصة التي سأرويها لكم في السطور بعد التالية..!!
فمنذ سنوات ليست بالكثيرة وقبل انتشار استخدام الشباب للانترنت كان هناك عادة وهواية اسمها المراسلة عبر البريد العادي ومن يتذكر أو مارس هذه الهواية فحتما سيعرف أنه كانت هناك العديد من المطبوعات الشبابية أو حتى الفنية تحرص على وجود باب للمراسلة فيها.. وقد كنت أنا الموقع أدناه أو أعلاه أو حسب ما هتلاقى اسمي واحد ممن خاضوا تجربة المراسلة عبر تلك المجلات وحظيت بنشر اسمي في أكثر من مطبوعة تحت بند من هواة المراسلة وتلقيت العديد من الرسائل من العديد من الأصدقاء ومنهم فتاة أثارت إعجابي برقة كلامها وفصاحة لسانها ورجاحة عقلها فوقعت في هواها أو هوى شخصيتها التي وجدت أنها شخصية مميزة وقبل أن أراها وهنا.. وهنا فقط أجد مبرر لوقوع الحب بين طرفين لم يرى أحد منهم الآخر..
فعلى الأقل بينهم جوابات وكلام متبادل كثير..
وصحيح أن هذا الحب لم يكتمل والأدهى انه انتهى بخلاف أنهى علاقة الصداقة من الأصل وافشل مجرد فكرة أن نرى بعض فضلا عن أن نفكر في أي علاقات عاطفية وحدث هذا رغم تفاهة الخلاف الذي أدى لانتهاء العلاقة ما بيننا إلا أن ذكرى هذه التجربة لم تفارقني حتى الآن.. وربما تكون موضوع حلقة أخرى من تلك اليوميات..

لكنني وددت أن اذكر لكم تلك الحكاية باختصار قبل أن ادخل للحاكية الأصيلة في هذه السطور لأؤكد على احتمالية وقوع الحب بين طرفين لم يروا بعض ولكنهم فهموا بعض لكن أن يقع الحب في أيام معدودة وقبل أن يرى الطرفان بعض وقبل حتى أن يتحدثا بالشكل الكافي وكل ما بينهم عدة اتصالات تليفونية فهذا هو حتما الأمر العجيب..
ولكنه ويا سبحان الله حدث معي.. للمرة الأولي في حياتي وربما للمرة الأخيرة منذ فترة ليست بالبعيدة..
فقد فوجئت ذات يوم من أيام الصيف الماضي بتليفون من رقم غريب على موبايلي وعندما رددت عليه وجدتها فتاة تعرفني بنفسها باعتبارها صحفية في جريدة كنت اسمع عنها ولم أراها وأنها تود عمل حوار معي كما أنها تود أن يكون بيننا تعاون صحفي..
وبالطبع رحبت بها جداً.. لكنى علمت أن لقاؤنا صعب في الوقت الحالي نظرا لأنها ابنة مدينة الإسكندرية وتقيم بها بينما أنا ابن القاهرة ومقيم فيها بالطبع..
واتفقنا على أن نتحاور عبر الإيميل والتليفون إلى أن تستطيع هي السفر للقاهرة أو أستطيع أنا السفر إلى مدينة الإسكندرية الجميلة..
وهذا ما كان بالفعل..
ومع تكرار الحديث بيننا وجدتها تتودد لي بشكل ملحوظ وتبدي إعجاب مفرط بكتاباتي وشخصيتي.. بل أبدت إعجابها بضحكتي في التليفون..!!
وهنا كان الأمر مثير للانتباه وجداً.. وبدأت أسألها عن سر اهتمامها الشديد بي.. فلن تجبني سوى بأنها معجبة بشخصيتي..
وأنها اكتشفت من خلال صفحتي على الفيس بوك أن لي نفس اهتماماتها وأننا أيضا مشتركين في شهر ميلاد واحد وحتما مشتركين في نفس البرج (اللي هو بعيد عن السامعين برج الدلو)
وبدا الحديث يتحول بيننا من صحفية تتعرف على صحفي إلى معجبة تتحدث إلي فارس أحلامها أو هذا ما شعرت به منها..
حتى أنني ولحسم سيل المدح الذي كان يكب عليّ كبا من عل.. قلت لها وبمنتهى الجرأة هل أشعر أنكي تبحثين في على نصفك الآخر..؟؟
فقالت بعد صمت لم يدم طويلا وكأنها تزن ما سوف تنطق به من كلمات ربما وجدت فيك ربعي الآخر ولازالت ابحث عن الربع الثاني.. وحينها شعرت أن مدخل الصحافة في حديثها لم يكن إلا وسيلة للتعارف ولبدء الحوار..

وبينما مرت الأيام ولم تستطع هي الحضور للقاهرة حدث أن علمت أن مهرجان الإسكندرية السينمائي سيقام بعد أيام وأنه يمكنني أن أشارك في تغطية فعالياته.. إلا أنني فشلت في الحصول على تفويض رسمي من المواقع الصحفية التي كنت اعمل بها حينها لمتابعة المهرجان ربما لأنني أبلغتهم في وقت متأخر..
ولشغفي باستغلال تلك الفرصة لرؤية تلك الفتاة قررت أن أسافر لحضور أي يوم من فعاليات المهرجان لأضرب عصفورين أو أكثر بحجر واحد فمنها احضر المهرجان ومنها أزور الإسكندرية التي لم أزرها منذ عشرين عاما وقت أن كنت طفلا في المرحلة الابتدائية وبالطبع أراها..
وعندما حدثتها بهذا الخبر فرحت جداً وشعرت حينها أنها غير مصدقة أنه قد جاء اليوم الذي يمكنها فيه أن تتابع فيه فعاليات مهرجان الإسكندرية السينمائي من خلال تعرفها بي وربما هذا أعطاني انطباع قوي عن مدى ضعف قدراتها الصحفية..!!
بل منحني ثقة أكبر في نفسي لما وصلت له من علاقات صحفية..

وقد شاء القدر الذي قدر لي أن أخوض تلك التجربة أن صادف في ذلك الوقت وجود واحد من اعز واقرب أصدقائي الصحفيين لمتابعة المهرجان بالإسكندرية وذهابه للإسكندرية قبل مني فأبلغته بعلاقتي بتلك الفتاة وطلبت منه أن ييسر لها عمل تغطيات صحفية لجريدتها عن المهرجان كمساعدة مني لها..
وبالفعل لم يتأخر صديقي عن مساعدتها إلى أن جاء مساء ثاني يوم في المهرجان وفوجئت بمكالمة تليفونية منها في وقت متأخر جداً من الليل فسألتها عن سر تلك المكالمة وهل هي بخير فأجابت أنها بخير وأنها فقط أرادت أن تشكرني على مساعدتي لها وتعريفي لها بصديقي الذي أسدى لها خدمات عدة و.....
وصمتت كثيرا حتى شككت أن الاتصال قد قطع فسألتها ماذا هناك..
فقالت أريد أن أقول لك شيء لكني محرجة..
فقلت لها رغم معرفتنا القصيرة إلا أن ما بيننا الآن من ثقة صار من الواجب أن يرفع أي شعور بالخجل.. فقالت لا اعرف كيف أقول لك ما أريد.. ولحظتها ساورني شك وتوقع بما تريد قوله .. لكني كتمت إحساسي في نفسي لعدم تصديقي له وسألتها ماذا تريدي أن تقولي فقالت على استحياء كلمة واحدة وقطعت حروفها ونطقت بهم حرف.. حرف..
وكانت تلك الكلمة مفاجأة مدهشة لي لم أكن أتوقعها على الإطلاق.. حتى وأن تخيلت إمكانية أن تقولها..

*****


ونستكمل في الحلقة القادمة ...


قلم / ماجد ابراهيم

التسميات:

الخميس، 5 مارس 2009
الحب الالكتروني




من يومياتي المتعبة -4


الحلقة الرابعة

كانت مصادفة عجيبة جدا تلك التي أدت بي إلى تعلم كيفية الدخول على الشبكة العنكبوتية (شبكة الانترنت) .. حيث قدر لي حضور ندوة فنية صغيرة مع إحدى مطربات عصرنا الحالي وفي منزلها حيث قبلت دعوة مجلة الشباب لزيارة مجموعة من قراء المجلة لمنزلها وكنت أنا احد هؤلاء القراء ..
وفي نهاية الندوة أو الزيارة إن شئنا الدقة منحت لنا تلك الفنانة وباعتبار أن عددنا كان محدود بريدها الالكتروني لكل شخص منا كي نراسلها عليه ونقول لها باستمرار رأينا في ما تقدمه من أعمال فنية ..
وكنت رغم انتشار الانترنت في ذلك الوقت (طور الله في برسيمه ) بعلاقتي بالانترنت..
وبالتالي كنت احتاج أن أتعلم كيف ادخل على الانترنت وأتعامل معه فمن مثلي يملك ايميل تلك الفنانة إلا عدد محدود ولان لي صديق يعرف في الانترنت فقد لجأت له ليكون معي وأنا أرسل لها رسالة شكر على حفاوة الاستقبال في منزلها .. وابلغني حينها انه لابد أن يكون لي ايميل أولا كي أستطيع أن أراسلها ..
ثم وبدون رغي كثير صنع لي ايميلي الأول على الهوت ميل وهو ايميلي حتى الآن وأرسلت لها رسالة الشكر .. وكنت اعتقد أنها لن ترد .. مثل كل الفنانين ..
وبعد عدة أيام دخلت مع صديقي إلى الإنترنت ولدهشتي كانت عدد الرسائل التي وصلت لي تفوق المائتين رسالة ولا اعرف كيف لكن من بين تلك الرسائل التي كان اغلبها باللغة الإنجليزية رسالة واحدة لا علاقة لها بتلك الرسائل المتشابهة .. ولم اصدق نفسي ..
إنها هي .. المطربة (.....) قد ردت على رسالتي .. معقولة ..
وقال لي صديقي مداعبا : ماشية معاك يا عم د أنت وصلت خلاص المطربة (.....) ترد عليك بنفسها ..
وكانت تلك هي البداية التي احترفت من اجلها الانترنت حتى أدمنته الآن وكان ذلك الأمر منذ نحو أربعة أعوام ..
ويوما بعد يوم تعلمت خبايا الانترنت وصنعت لنفسي إيميلات جديدة وتحول وقتي على الانترنت من نصف ساعة إلى ساعة إلى ساعات طوال تصل أحيانا معي إلى ما يفوق الأربع ساعات ..
وبالطبع دخلت إلى عالم الشات المثير بكل أنواعه .. وتعرفت على أصدقاء جدد كثيرين لكنني وبطبعي الميال إلى المعرفة كنت لا أفضل الشات مثل تفضيلي للبحث على المواقع عن كل ما هو جديد ومفيد ..
لكن الشيء الملف للنظر لي هو أنني كلما دخت كافية نت وجدت معظم الجالسين يستخدمون الشات ولا شيء سواه ..
وكل الأطراف ثنائية : فتاه تحادث شاب وشاب يحادث فتاه وهكذا والأغلب أن يكون الحوار حول الحب كل واحد يسعى للتعرف على الطرف الآخر .. بهدف أن يبحث عن نصفه الثاني .. وعجبي أن يكون الانترنت تلك الوسيلة العصرية للمعرفة ليس له لدى هؤلاء سوى باستخدامه في هذا العبث الطفولي الساذج
وبدلا من الاستفادة من خدمات الانترنت المتعددة تحول إلى وسيلة للتعارف والدردشة و .... والحب
لكن تبقى المشكلة في معرفة شكل الطرف الآخر وملامح وجه الشاب للفتاه أو ملامح وجهها للشاب .. فحتى استخدام الكاميرا لا يؤدى الغرض على ما يرام وعندما تصل الثقة إلى حد المقابلة الفعلية يصدم كل طرف في الآخر ..
لان كل طرف يكون قد بنى في خياله أوهاما وأحلاما للطرف الآخر وما إن يحدث اللقاء الشخصي حتى تنهار تلك الأحلام ..
ولأنني على دراية بهذا فقد عزلت نفسي عن تلك الأحلام حتى لا احلم فاستيقظ على كابوس مثل فيلم شورت وفانلة وكاب .. وحكاية العضلات المزيفة والجميلة الكركوبة وطبعا فاكرين ..!!!
وذات يوم جلست في كافية نت اعتدت الجلوس فيه دوما وبعد لحظات جلست على الجهاز الخالي إلى جواري فتاة اعتدت رؤيتها يوميا في هذا المكان .. فإلى جوار هذا الكافية كلية ..
ألقت الفتاة عند جلوسها السلام فرددت عليها السلام ولم أعيرها اهتمام أكثر من هذا خاصة وأنني كنت مشغول بالفعل هذا غير أنها بشكل عادى ولا أود أن أقول أنها دميمة كي تلفت نظري أو أبدى أي اهتمام بها ..
لكن ما أثار انتباهي فعلا هو دخولها على مواقع الدردشة والبحث عن شباب تكلمهم ولم تكن تكلمهم كنابتةٍ بل بالمايك وكلما وجدت واحد حدثته بصوت عالي جدا فتثير بصوتها انتباه كل الجالسين في الكافية ..
وكلما وجدت شابا ليس على هواها أغلقت في وجهه الحوار بعد دقائق معدودة ثم تبحث عن غيره .. وهكذا .. ثم فجأة وبعلو صوتها إذ بها تقول بعد ملل من الأحاديث الفاشلة .. يووووووو الشات بقى مقرف قوي .. الواحدة ما بقتش عارفة تلاقى واحد عدل تكلمه ..!!
ثم نظرت لي وكأنها تسألني الحل .. فابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت لها : معلش اصبري واللي يصبر ينول .. ويا ليتني ما كلمتها ..
فبعد تلك العبارة منى وجدتها تقول لي أنت ميلك إيه ؟؟ فقلت لماذا ؟؟
فقالت بس قوله لي ؟؟ فارتبكت ولا اعرف كيف أعطيتها الميل وسرعان ما أضافتني ثم فتحت معي حوار عبر الشات وكلمتني ودعتني لنتعرف على بعض رغم أنها تجلس إلى جواري ولا يفصلنا إلا عدة سنتيمترات قليلة !!!
ولما استنكرت عليها هذا قالت اعتبر نفسك مش شايفنى وخذ راحتك ..
والحقيقة أنها هي التي أخذت راحتها وليس أنا ..
ورغم أنها لم تكن تحمل أي مقدار من الجمال كما ذكرت إلا أنني خضت معها تلك المحادثة من باب التجربة والفضول ولم تكن تدرى حينها أنها تحاور صحفي ..
وطبعا لم يكن هناك حاجة للمايك فتحدثنا عبر الكتابة ..
وتحدثت معها في كل شيء وعرفت منها اسمها وسنها ودراستها ومعلومات شخصية عنها وأشياء أخرى كثير .. والحق أنني استفدت منها في أسلوب حوارها إلا أنني اكتشفت كم كانت ذات شخصية سطحية ولا يهما أي أحاديث ثقافية بالمرة ..!!

وبعد عدة أيام دخلت إلى نفس الكافية مرة أخرى ووجدتها تجلس في نفس مكانها المعتاد ولم يكن جوارها خالي فجلست بعيدا نسبيا عنها ثم كلمتها عبر الشات فإذا بها تقول لي مش فاضية لك معايا واحد غيرك .. !! واندهشت من أسلوبها ثم سرعان ما ذهبت دهشتي لان هذا الأمر متوقع من شخصية غير سوية مثلها ..
ثم أصتنعت سببا به أقوم لأنظر إلى جهازها فاختلس النظر إلى من تحدثه فاكتشفت أنها تحدث شابا (لعله وسيم عنها) وقد فتح لها الكاميرا ولم تفعل هي .. ثم التقطت عيني بعض عبارات الشاب المتلاحقة لها .. ووجدته نازل فيها هيام وحب وغزل من اللي قلب البنات يحبوه قوى .. مثل قوله ...:
هو القمر طالع أزاي بالنهار ؟؟
ولما يطلع يطلع في جهازي أنا ؟؟
أنا علشان كده جهازي منور ..!!
ولم أتمالك نفسي من الضحك عليه وعليها .. لأنني كنت أود أن أقول له يا مغفل وكبير قوى .. والله لو شفتها لضربت نفسك بالصرمة على تلك الكلمات التي تقولها لها .. وآه لو تعلم أنها فقط تود سماع تلك الكلمات منك ومن غيرك ومن الكثيرين والكثيرين فهذا يرضى غرورها في الأغلب ويشعرها أن لا نقص لديها ..
وهذا في رأيي مأساة الحب الالكتروني ..
أو ذلك الحب الذي ينشأ عن التحادث كتابتةٍ أو صوتا دون مقابلة شخصية
فكل طرف يضحك على الآخر إلا ما رحم ربي ..
وحتى حين تبادل الصور يسعى كل طرف لعرض أفضل صوره بعد التعديلات والتزييف ولربما عرض صورة شخص آخر كامل الأوصاف ليثير انبهار الطرف الآخر .. حتى لو وضعه هذا في مطب ..
حتى أنني أكاد اجزم أن كل الصدمات النفسية التي يعانى منها الشباب الآن سببها التقاء طرفي الحب الالكتروني وجها لوجه بناءا على أحلام وردية وسلسلة لا متناهية من خداع كل طرف للآخر .. مما يسبب صدمة عصبية حادة ومركبة نتيجة انكشاف الحقيقة وانجلاء الصورة ..
فاللهم هون علينا صدمات الحب الالكتروني ..
آآآآآآآآآآآآآآمين

قلم / ماجد إبراهيم

التسميات:

الجمعة، 27 فبراير 2009
من يومياتي المتعبة – 3

من يومياتي المتعبة –3
عيبي إني بحب بسرعة

لا أعرف سببا محددا جعلني من هؤلاء الذين يسيل لعابهم ويتلخبط كيانهم ويتبرجل حالهم كلما رأوا شيئا جميلا.. أو بالأصح فتاة جميلة..
يمكن لأني من مواليد شهر الحب وعيد الحب وهو شهر فبراير الذي يطلق على مواليده وبكل فخر مواليد (برج الدلو..).. جايز

وجايز يكون الدلو سببا في ذلك إذ أننا وباعتبار أننا بالعامية الدارجة (نُسمى برج الجردل) يعني مواليد هذا البرج العظيم من هؤلاء الذين يندلقون بسرعة.. يعني بتوضيح أكبر.. بننكفي على وجوهنا بسرعة واقعين في اللي مايتسماش ده اللي اسمه... اللي اسمه... آآآآه.... "الحب"..!!
ويمكن لأن مواليد برج الدلو يتميزون بالطيبة والوضوح والشفافية والصراحة بالطبع وعاطفيون بشكل كبير.. بل زيادة عن اللزوم.. كل شيء جايز..

المشكلة بقى في تلك العاطفة الجياشة التي تستحوذ على مواليد برج الدلو دوما وتسوقهم وتسوقني بالطبع إلى حظ عسر وتعس جدا في الحب..!!
هي أني كلما أرى فتاة وأشعر أن هذه هي من خطفت لُبّي ولخبطت كياني.. وأشعلت نيران قلبي.. وألهبت تلافيف مخي.. أبدأ فورا بعدها في السعي خلفها.. باعتبار أن كل نظراتها لي وابتساماتها وحركاتها وتصرفاتها وكل ما إلى ذلك من أمور تفعلها هي ببلاهة شديدة دون قصد منها.. وأفهمها أنا ببلاهة أشد على أنها إعلان حب منها لي حتى لو كان هناك خلل في وصول المعلومة إلى عقلي ومن ثم قلبي..

وإذ بي أكتشف بعد ذلك أنني كنت ساذجا جدا وأن اللي زيي مايتحبوش (وطبعا مش دايما).. وكل ما أحصل عليه من الفتاة هو رد دبلوماسي ولا بتوع السياسة يقدروا يقولوا زيّه.. وهو أنها كانت تعاملني كأخيها.. (الأكبر طبعا).. وأنها تُكِنُّ لي احتراما شديدا وتبجيلا أشد.. لكنها لم تنظر لي إلا كأخ وصديق..!!
وطبعا أتلقى الصدمة وأقول أنا: "أخ.. من ده مقلب"؟؟!!
ثم أبدأ في لعن أبو الحب و"كيوبيد" معا.. ثم أنتوي نية جادة ألاّ أترك نفسي لذلك الشيء الملعون والمسمى حباً مرة أخرى حتى لو رأيت من هي تفوق "مارلين مونرو" جمالا..!!
وبينما أحاول أن أنسى تلك التي لخبطت كياني وبرجلت أيامي ولعنت من أجلها الحب وسنينه.. إذ بي أرى من هي في جمالها أو أجمل منها فأنتبه لها وأحاول ألا أقع فريسة لتلك المشاعر الجاذبة لها بأقوى مغناطيسات الأرض والتي تقودني إلى تلك الجميلة وكأنني معصوب العين.. وأقاوم.. وأقاوم.. بينما لكلامها سحر لا يقاوم ولمعاملتها لي جذب لا يقاوم و.. ولنظرتها وآآآآآه من نظرتها مجموعة من الأسحار تجذب الكارهين للحب إلى الحب.. وشيئا فشيئا تنهار قوى المقاومة الطبيعية وغير الطبيعية لديّ وتتلاشى.. وتتلاشى حتى تصير عدما.. ثم أكتشف أنني وقعت فريسة لحب جديد وأتمنى من كل قلبي أن يكون حبا سعيدا وأن يكون خاتمة المطاف العنيد.. وأظل أحذر نفسي من عواقب الاستمرار في هذا الحب وأحذر قلبي من التمادي في الاستجابة لتلك المشاعر الرقيقة..
ثم أحدث نفسي وأقول لقلبي: يا قلبي تعقّل ولا تترك نفسك لهواك..؟؟
يا قلبي حاسب لتقع.. ولا حدِّش يسمِّي عليك..؟؟
ولكن لأنه قلب قليل الأدب ومابيسمعش كلامي فمافيش فايدة فيه..
ويدق قلبي للحب الجديد.. وعندما أقرر الإفصاح والاعتراف لمحبوبتي بتلك المشاعر المكنونة (أو قولوا المجنونة) الساكنة داخل قلبي (بإيجار قديم ومابتدفعش الإيجار كمان..!!) وأعلن لها عن رغبتي المؤدبة جدا والمحترمة جدا في الارتباط بها، إذ بي أجد وجهها قد تغير لونه واستنكرت عليّ تلك الجرأة الشديدة التي وهبني الله إياها في تلك اللحظة.. رغم أنها وليدة الصدفة ووليدة عوامل الدفع القلبية والتي تحتاج لمعادلات فيزيائية لترجمتها ومعرفة السبب وراء انطلاقها في تلك اللحظة الحاسمة من عمر تلك العلاقة المتصور لي من طرفي أنها حب والمتصور لها من نظرها أنها علاقة عمل أو أخوة (في الله طبعا) أو صداقة أو...... أي شيء إلا ذلك المسمى "الحب"..
وإذ بها تنظر لي من فوق لتحت نظرة استنكار شديد وهي تقول لي: ومين قال لك إني عايزة أرتبط أصلا..؟؟!!
ولأنني من مواليد برج الجردل (قصدي الدلو) تجدني أشعر وقد وقع على رأسي جردل (قصدي دلو) مياه ساقعة وجدا.. ومرة أخرى ألعن الحب وكل سنينه.. وكل أسبابه.. وأتعجب في نفسي من شيء غريب قوي.. وأقول: هي ليه البنات بتحب اللي يضحك عليها، مِن هؤلاء الذين يبالغون في كلمات الإعجاب والانبهار والنفاق في أغلب الأحوال..؟
فبعينيّ أرى الماكرين يقولون من معسول الكلام ما يخدر كيان البنات فتجدهم وقد سلبوهن إرادتهن؛ فيهِمن في هؤلاء الماكرين في سرعة كبيرة وما أن تحدث تلك الشرارة للحب من طرف الفتاة حتى تكتشف خداع الباشا اللي كان عامل نفسه "متيم"، وإذ بها تصبح هي الجردل (قصدي الدلو)..!!
بينما لا أجيد أنا وأمثالي إلا الصراحة والإخلاص ومع ذلك لا نجني إلا الاستنكار والتأفف من الإعلان عن مشاعرنا وكأننا لا نستحق أن نعلن عن تلك المشاعر..
والمؤسف أنني ومعشر مواليد برج الجردل (قصدي الدلو) لا نتعلم؛ فكلما نفشل في الحب ونقرر عدم الخوض في تجربة جديدة يجذبنا حب جديد ويسلب إرادتنا من جديد..
وتستمر نفس الدوامة التي أحياها ويحياها معي كل مواليد برج الدلو (قصدي الجردل..!!).. وهي أني وإياهم عاطفيون جدا منجذبون بشكل هائل، مهتزون للحب بقوة 10 من 10 بمقياس ريختر للزلازل العاطفية..

وتظل المأساة هي "إن عيبي.. إني باحب بسرعة"..

التسميات:

السبت، 21 فبراير 2009
من يومياتي المتعبة - 2
لو تعمل عجين الفلاحة ولا حتى قرد .. مكتوب عليك تفضل في نظرها استبن..!!



في ناس في الدنيا دي حظها حلو وفى ناس حظها ترتر مكتوب عليهم مهما يطمعوا في الجمال ماينولوش إلا رحته.. هذه هي النظرية التي أصبحت أؤمن بها الآن حتى وإن لم تكن من وضع العلماء لأنها الواقع الذي أحياه أنا وكل من هم مثلي أو على شاكلتي (حلوة على شاكلتي دي ).. يعنى غلابة ومساكين واللي في قلبهم على لسانهم ولا يعرفوش يكدبوا ولا هم ديابه ولا بياعين كلام.. زى ناس تانية محترفة لغة الكلام وتحفظ من قاموس العواطف ملا تعرفه أنت.. ولا أنا بالطبع..
فالعبد لله دوما يغرق في بحور الابتسامة الحلوة والنظرة الجميلة والكلمة العذبة وتجرني تلك الأمور خلفها إلى دنيا الخيال وأحلام الحب الوردي وأيام قيس لما انطس في نظرة وحب ليلى ولما روميو اتكعبل في غرام جوليت ولحد عصر الجاهلية كمان لما عمنا عنترة اتطلش في عقلة وحب عبلة..!!
ويبدوا دوما أن مصير المحبين بإخلاص هو المرمطه والبهدلة وقلة القيمة.. يمكن زمان كان كل من قيس ورميو وعنترة واثقين من حب طرفهم الآخر..
لكن المأساة في هذا الزمن الذي ليس له لون أن ترى وتسمع وتشعر بأشياء كثيرة تدل على الحب وانغراس سهم كيوبيد في قلب الطرف الآخر لكن ما أن تعلن وتفصح عن هذا الحب حتى تفاجىء بكم من التعجب والاستغراب والاستفهام من الطرف الآخر عن كلماتك التي تعلن فيها طلب يدها وكأنك غريب الأطوار وعجيب الأحوال وتمر بحالة عقلية حتما غير سوية إذ استطعت أن تتجرأ وتتآزر على نفسك وتأتيك الشجاعة والمهابة في آن واحد لتعلن وبكل بساطة عن هذه الرغبة المكبوتة وكأنك أتيت بحصان طراودة.. وطبعا أنت كده مجنون..
ولا عجب أن تشعر وتتلمس بنفسك استنكار وتنديد لمطلبك الغريب هذا.. لم يشهده العالم العربي بأجمعه منذ نشأة الاستنكار والتنديد على يد حكامه العظام..!!
وحين يهم لساني الخجول بسؤال صاحبة العصمة المصون التي علقت قلبي بنظرة فابتسامة فكلام فغرام ف.. لسه ها فاتحها أهو.. وأأتي لأسألها في براءة ما معنى تلك التصرفاااات التي كنت أراها منك ؟؟ ( يعنى منها )..
فترد عليك في بساطة شديدة تثير الذهول قبل العجب إحنا زمايل وأخوات لكن موضوع الحب ده ما ينفعش لان أحلامي وطموحاتي كثيرة ولسه مش ضامنة أنى أفكر في الارتباط دلوقتي..!!
وطبعا تشعر مثلي الآن بهذا الدش (بضم الشين) البارد الذي تلقاه جسدك وكأنك صب عليك من عل ماء مثلج في قلب شهر يناير..
وسواء تحملت أو لم أتحمل تظل النتيجة واحدة وهي أنني وقعت في حب بسلكة واحدة (يعنى من طرف واحد) وبالتالي لابد وأن أسلم أمري لله وأحاول أن أنسى عواطفي وأنحيها جانبا أو على الأقل أبحث عن حب جديد لعله يكون أفضل من الأول..
ثم تمر الأيام لأجد أن محبوبتي والتي أصبحت تحمل لقب سابقا تأتيني أو تتصل بي لتسأل عليّ ؟؟ وعن سر غيابي في السؤال عنها أو ابتعادي التام عنها..
وفى لهفة الشوق والحنين يملىء قلبي قدرا من السعادة ما حظي بها أكثر سعداء الأرض حظا على أن محبوبتي تسأل عني وهذا يعنى أن في قلبها شيء لي..
ولكن لآني أنا ومن هم مثلي عندما يهفنا الشوق ويلحس من مجرى قفانا الكثير نجد أنفسنا وقد نزلت على قلوبنا حنينا جديد وشديد لإعادة فتح موضوع الارتباط مع من كنا نحب مرة أخرى وكأنه أمر أسهل من فتح معبر رفح الحدودي والحقيقة أن العكس هو الصحيح..
ولأنك يا من قرأت كل ما مر وصدقت كلماتي.. مثلي على نياتك وتعتقد أن الدنيا كلها وردية بس الناس مش لابسة نظارات فأنك تتأهب لسماع الكلمات الحلوة من محبوبتك..
لكنك مسكين يا ولدى لا تتعلم من أخطاءك وللمرة الثانية تأخذ درسا في كيفية الاستنكار والتنديد والشجب والإدانة (ربما يحتاجها طلاب اقتصاد وعلوم سياسية أكثر مننا) وحتما نضف لكل هذا دشا باردا في عز نهار الشتاء..
وتنزل على قلبك الكلمات كأنها حجارة تدك رأسك أو سكاكين حادة تقطع في قلبك وتقول لك يوووو إحنا مش قلنا إن إحنا أخوات..؟؟
ويا سيدي يوم ما أفكر في الارتباط فتأكد انك أول من سيرد على عقلي (خد بالك عقلها وليس قلبها) فأنت أفضل من عرفتهم فأنت على خلق وطيب وحنون و... وقصيدة مدح عصماء في شرف سيادتك والحقيقة أن تلك الكلمات ما هي إلا مجموعة من المسكنات (مضاد حيوي يعنى) لمرض حضرتك العضال والمسمى في علم العواطف والغرام لفحة عاطفية باردة جراء لسعة ملتهبة من قلب ناري..!!!!!
وتفرح أنت بنفسك وتزهو بها فأنت أفضل من سيخطر ببالها.. (يعنى عقلها وليس قلبها يا محترم إذا دعت الضرورة لذلك وخافت أن يفوتها قطار الزواج)
وتنتظر وتظل تنتظر وستظل تنتظر أن تجود عليك بشوية حنية أو حبة اهتمام أو حتى حبتين غرام لكنك واهم وتأبى أن تصدق انك خارج الملعب تجلس على مقعد الاحتياطي..!!
حتى تفاجئ بما كان يجب أن تتوقعه منذ أن أصبت بداء الغرام من طرف واحد وهو دعوة فرح من محبوبتك تدعوك فيها لحضور حفل زفافها على عريسها الذي هو ليس حضرتك طبعا وإنما واحد جاهز من مجاميعه..
فلوس وشقه وعربية وخمسة مليون كلمة حب بدون معنى لا تجيد أنت قول عشرهم وفجأة تكتشف أن سيادتك كنت مجرد استبن... وانك لو عملت عجين الفلاحة ولا لو عملت لها حتى قرد فأنت في نظرها مجرد استبن..
عسى أن تصلح في حالة الطوارئ..!!

قلم / ماجد إبراهيم

التسميات:

السبت، 14 فبراير 2009
في نظرية أن تكون مياس..!!
من يومياتي المتعبة – الحلقة الأولي

في نظرية أن تكون مياس..!!

قلم / ماجد إبراهيم

هل للحب مواصفات عالمية ومقاييس دولية محددة يجب أن يسير عليها الواحد مننا طبقا لكتالوج الحب كي ينال إعجاب فتاة تثير إعجابه أم أن ابسط التعبيرات التلقائية البسيطة يمكن أن تفعل نفس فعل معسول الكلام في لفت أنظار بنات حواء..
والحقيقة أنني أسأل هذا السؤال بعدما خضت عدد محترم أو ربما غير محترم من المحاولات الفاشلة للفت أنظار فتيات أعجبت بهن.. ثبت لي من خلالها نظرية هامة لن تقل أهمية عن نظرية فيثاغورس أو حتى قوانين نيوتن للجاذبية.. مع فارق التشبيه هنا حيث أن القوانين التي اكتشفتها أنا هي للجاذبية العاطفية..

فقد أدركت بعد تلك المحاولات من الممارسات العاطفية الفاشلة حقيقة هامة مؤداها أن الفتيات يحبون معسول الكلام بأفضل من الكلام الجاد حتى لو كان هذا الكلام مجرد كذب وتجميل لواقع ربما ليس حقيقي..
فهم يفضلون كلمات الغزل عن كلمات الاحترام ولو كان غزل مبالغ فيه ويهيمون عشقا لمن يخدعهم في وصف محاسنهم ويتيمون غراماً بمن يوعد بأكثر مما يفي..
بل ربما اخلف الحبيب وعده كان اقرب لقلب الفتاة منه إذا وفى بوعده..
وكأن بنات حواء يهيمون شوقا فيمن يخدعهم ونصب لهم فخاخ الحب الوهمي..
بينما يكون متخذ أكثر الطرق استقامة لقلوبهم واد قفل ما لوش في اللون..!!

والحكايات التي تكشف انخداع الفتيات على أيدي شباب عابثين ووقوعهن فريسة لذئاب العواطف ما أكثرها وربما يكون الشاهد على هذا كورنيش النيل على امتداده والحدائق المشهورة بأنها حدائق العشاق كالأسماك أولا ثم الأورمان ثانيا وما يمنعش الحيوانات بالمرة.. وتبقى ثالثاً..
فحتما سيادتك وسيادتي بالطبع.. عندما تذهب بكم أرجلكم إلى حيث تلك الأماكن لابد وأن تشاهدون فيها عدد هائل المحبين كلهم مع بعضهم اثنين.. اثنين منهم من سيطر الانسجام على قلوبهن ربما لأن اللقاء الذي يجمعهم هو الأول.. ومنهم من تجدهم مشتتين فينظر الشاب لكل فتاة تمر إلى جواره رغم وجود فتاته أمامه أو تنظر هي لكل شاب يمر إلى جوارها رغم أن فتاها أمامها.. وهذا لأنهم غالبا قد تقابلوا كثيرا ووصلت عواطفهم إلي مرحلة عدم الانسجام الناتجة عن التشبع بحب وهمي يفتقد الصدق .. فهم غالباً يمثلون على أنفسهم الحب قبل أن يمثلوه على غيرهم ..
ثم نجد الصنف الثالث وهم المتشاجرين بعد اكتشاف الخداع وربما هم فئة قليلة.. لكن ليس بسبب قلة الخداع.. ولكن لآن العادة جرت على أن نجعل الناس ترانا ونحن نحب ولا يرونا ونحن نتشاجر..!!

ولآن لكل قاعدة استثناء إلا أن الاستثناء هنا حالات نادرة وقليلة جداً وأشبه بمن يبحث عن الديناصورات في القرن الواحد والعشرين فلا يجدها إلا في كتب التاريخ الطبيعي أو كمن يؤكد أنه رأي الجن الأزرق فتكتشف أنه مدمن مشاهدة مسلسل ألف ليلة وليلة..
فكم من الفتيات لا يستهويهم سماع معسول الكلام.. ولا يبحثون عنه بين معشر الشباب..؟؟ والحقيقة أنني أكاد أجزم أنهم قلة لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة.. لكنهم مختفون في زحام الحياة ومشاغلها لا يظهرون ولا يتقابلون مع الناس لأنهم كارهين للخداع والنفاق..
لذلك يعتبر البحث عنهم كالبحث عن الإبرة في كوم القش.. فحتما الإبرة موجودة بس فين اللي يصبر على البحث عنها في كوم القش..!!

والحقيقة أنني ولفشلي المتكرر في الحديث مع الفتيات بنظام الإزاحة وهى اقصر طريق مستقيم بين نقطتين لمن لا يزال يتذكر فيزياء الصف الأول الثانوي..
فقد قررت أن استعمل أسلوب الطريق الدائري مع الفتيات واعبث بعقول ومشاعر البعض منهن ولو على سبيل التجربة كأنني دكتور في معمل العواطف.. لأرى ما ستكون عليه النتيجة..؟؟
وربما أسجل كشف علمي .. عفوا كشف عاطفي باسمي..!!
وقد فعلت وجاءت النتيجة مدهشة وتفوق كل التوقعات التي منحتها لي المعطيات وبمراحل.. فمجرد استخدام معسول الكلام مع الفتيات جعلهن يهمن شوقا في ثم وباستخدام أسلوب الذئاب بدأت استخدم أسلوب التنفيض والطناش مع البعض فجاءت النتيجة اشد دهشة فهن من صرن يبحثن عنى ويسألن عن غيابي..
والأدهى والأمر حينما بدأت أوعد واخلف واغضب في وجه كل من أردت إيهامها بحب ليس حقيقي فقد أصبحت الواحدة من هؤلاء أكثر تعلقا بي..
وكأنني كلما صرت بغيضا كذابا منافقا صرت اقرب لقلبها وكلما كنت صادقا محبا مخلصا صرت ابعد عن قلوبهن..!!
وهنا .. وهنا فقط تأكد لي صدق تلك النظرية التي ربما لم يعلنها احد قبلي لكنها واقعية منذ زمن كبير وربما منذ مئات السنين وهى أن الفتيات أو أكثرهن لأجل الدقة يملن لمن يخدعهم ولمن يقدم لهم وعود زائفة وأحلام وردية لا تتحقق..
وكأن الحب لا يكون ولا يصلح إلا بلوعة الفراق وعذاب الاشتياق..
وربما الشعور بلوعة الفراق وعذاب الاشتياق شيء محمود لكن أن يبنى على كذب وخداع فتلك هي الكارثة .. لكنها كارثة واقعية..

لذلك أعلنها وبكل صراحة .. كن مياس تكسب قلب فتاتك ..
اخدعها وقل لها ما ليس فيها من محاسن ..
أوعدها وأخلف وعدك .. طنشها ولا ترد على تليفوناتها..
اغضب في وجهها واتركها في الشارع وحدها تلهث خلفك..
فكلما فعلت هذا كنت ميس وامتلكت قلبها..
وهذه الكلمات ليست للذئاب العاطفيون فهم يعلمونها جيدا وربما يعلمون ما هو أكثر منها لكنها لمن هم طيبون وصرحاء ..
لكن يؤسفني أن أقول لكم أن هذه النظرية بقدر ما أثبتت صحتها بقدر ما هي مثل الأدوية الجديدة التي لم تختبر بعد فهي غير مضمونة الآثار الجانبية..

فكل ما يندرج تحت نظرية أن تكون مياس سيكسبك قلب فتاتك.. لكنها لا يضمن لك مستقبلا هانئا..
وهنا فقط أحيلك للذئاب العاطفيون الذين يتسلون بالفتيات ويلعبون بمشاعرهم وعواطفهم ويخرجون معهم وربما ينالون ما هو أكثر من ذلك ثم إذا قرروا الزواج لا تجدهم يتزوجون بمن خرجوا معهم وضحكوا على عقولهم بل يبحثون عن من ترفض مجرد فكرة الجلوس معهم دون وجود رابط رسمي..
يعنى من الأخر مكوشين على كله ... المتساهلين.. والملتزمين..
فماذا انتم فاعلون يا أيها الطيبون..؟؟
القرار قراركم..

ونلتقي في حلقة أخرى قريباً..

التسميات: